(قصيدة/ ماعُدت أنظر للوراء)(بقلم/أحمد عبد الرحمن صالح)

(قصيدة/ ماعُدت أنظر للوراء)

(بقلم/أحمد عبد الرحمن صالح)


الليل ساد بالظلام .وانطلق الأنين بين جوانحي .يشدوا بالبكاء

لطاَلمَاَ ذكّرت نفسي بالسُهاد والجوي …حتي اُصبتُ بالإستياء

وظللّت وحدي شارداً بين الربوع راقداً ..تلفُظني أركان الخلاء

الروح تركت مخضعي دون الخضوع ..ذهبت تجوب بالفضاء

الدمع جف بمُقلتي والصمت ساد بالجوانح تُضنيه أشباح الجفاء





…وسألت نفسي عاتباً

ماذا جنيت من الوفاء؟


….الكُل حولي لا هياً

..مازلت أبكي بالخفاء


العمر يمضي مسرعاً

.والقلب يعصره العناء


النفس أدركها الشحوب

..وصمودها أكبر غباء


.مازلت وحدي أختلف

عن درب ذاك الكبرياء





وحملت حُبّك مشعلاً ……..ليُنير درب الأوفياء

وتركت روحي للغرام …..أمسيت منبوذ العراء

وسكنت بين دروب أمس .تحملني نيران الشقاء

ورحلت عن بستان حلم …..تسكُنه أشباح الرياء

ومضيت وحدي مكتئب ..يصحبُنّي ليل الأشقيّاء





.جئت علي درب الرحيل

.تطويني صفحات السماء


ومضيت أبحث عن خليل

..قد كان خصباً في النماء


.قد عاد قلبي يكتئب

.حين فقدت الإنتماء


..والحلم عاد ينزوي

.والزهر أدركه البلاء


ما عاد يُغريني الأنين

….القلب أضناهُ البكاء





أحببتها حين التقينا ….وشعرت فيها بحرارة الإحتواء

والقلب بات ملازماً …….لكأنها وجد حصانة الإنتماء

والليل بات مغرداً كلما لاح البريق عندما يأتي المساء

مازلت وحدي أنتظر عند الغدير ..مازلت أسمع للغناء

مازال صوتك بالحنين مردداً كلمة .يغلفها ثوب الحياء





ماذا دهاكِ؟

هل كان صمتك كبرياء؟

…ودموع عينيك إدّعاء؟

.والصوت لاذ بالإختفاء!

ماذا جنيت ..

…من أجل ذاك الإبتلاء؟

كيف أهتديت .

…..لدروب ليل الأشقياء؟

لا وقت عندي

….قد ضاع فجر الإكتفاء





فلقد سئمت من الهوي ..وسئمت ذاك الإدّعاء

قد حان وقت فراقُنا …..لا شيئ يصلح للرثاء

دعي الدموع وحاذري ..مضي زمان الكبرياء

..أنا وأنتِ والرحيل

..لا يحتكم فينا البكاء


..فلقد عهدتك بالغرام

وعهدتي قلبي بالجفاء


لم يبقي شيئ نرتجيه

قد حان وقت الإختلاء





الماضي أشلاء لذكري .منبوذة بين العراء

والأمل أطياف لكذبة …تعقُبها ألوان البكاء

والحلم سهام الخداع ..يخترق قلب الأوفياء

والاُمنيات تبخرت .في سماء مجد الأغبياء

والعمر يدركهُ السراب ..تعقُبه أنياب الرياء





.حان الرحيل

لم يبقا شيئاً للرجاء


صمت طويل

حان التأهب للدعاء

صورة ‏أحمد عبد الرحمن صالح‏.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s