طال الليل والسُهاد أنين القلوب (بقلم/أحمد عبد الرحمن صالح أحمد)

(قصيدة/طال الليل والسُهاد أنين القلوب)

(بقلم/أحمد عبد الرحمن صالح أحمد)

حبيبتي …

لقد صدقتي الوعد حين دعوتك يوماً من أجل اللقاء

ولكن هناك في قلبي لهيب من نيران الجوي ..التي تثير الإستياء

كلما حاولت أن أقترب منك .أري في عينيك نظرة يسكنها الجفاء

لماذا يعتصرني الشوق كل يوم في ميلاد الليل حينما يأتي المساء

.أطياف من سهاد الغد تحملني إلي ذكريات الأمس ولكني لا أُجيد فن الإختباء

.أحاول جاهداً أن أعثر في وميض خيالي عن معالم أطلال لوطن ميلاد الوفاء

جئت إلي ربوعك وكان القلب منهزماً من تلك الجروح وكانت عينيك لي شفاء

.دعيني في رياض نبضك كي أرتوي من شجونك ..واسدلي غرامك بالإحتواء

.أفيضي عليا من خمرك السامق ..كي أسكر في صومعة عشقك ..بلذة الإكتفاء

مازلت أتذكر دفاء أنفاسك حين كنا ببرد الشتاء

ولهيب غرامك .حين كان يُشعل نبضي بالدفاء

فعلمت بأني منكِ ولدت وفي عينيكِ ميلادي ووجودي .وإليكِ أنتِ فقط الإنتماء

بعادي عنكِ لم يكن بإرادتي حبيبتي ولكنها رسوم ضريبة تدفعها قلوب الأوفياء

.حلمت في زمن بخيل لا يصلح للحلم

ولا أن يحمل أمانينا لمهدها بدون عناء

أمسيت ممزق الفؤاد

بلهيب نيران الجوي

..وأشجان ليل الشقاء

الطير غرد بالحنين في ربوعي يتهدهد في شوق الغرام دون إكتفاء

والنجوم تزدحم في ليالي الأمس تتراقص من فرط حنين ذاك الغناء

أتيتكِ في موكب العشق أحمل أشجاني وأشواقي وأسير نحو العطاء

.طلبت العشق في وديانك .فصادفت أرض خصبة تصلح للنماء

.والله لقد كنت بدونكِ في تلك الحياة كأني صحراء كاحلة جرداء

.اليوم عادت شمس الربيع لبستاني وازدهرت براعمي في سخاء

حلمت بكِ في عالمي ووطني وأمس القلب مستعد من أجل الفداء

من أنا بدونكِ ياروح العبير في رحيق الكون بل وشذي كل النساء

لا يصلح فيك الشعر فأنتِ أسمي من ذاك النداء

حين أكتب فيكِ يحتضر الحرف خجلاً بّل عناء

وتشتعل نيران صمتي بلهيب الشوق في الخفاء

لماذا كلما رأيتك يحدث في قلبي ذاك الضوضاء

المشاعر تزدحم فيكِ عشقاً وتصرخ تلك الصماء

لو كان العمر يُهدي .لتركت لكِ ما بقيا مني فداء

حقاً كما يقولون بأنّ مرآة الحب دائماً عمياء

وأنا متيم فيكِ ..مطروح الشوق بدون غطاء

فهل علي القتيل شيئ سوي الرثاء

فقد أعلنت فيكِ طاعتي ..بكل ولاء

فأنا قتيلُك

يامن بُعثتي للقلب أنوار ضياء

مقتول الحب .لا ينعي بالعزاء

ولكنهُ يُفتدي ..لو يصلح الفداء

أحببتك بكل وفاء

وأدركت فيك الحياء

ولسنا بزمان الأوفياء

ولكننا نرتقب الضياء

ونستعد من أجل البقاء

.مازال يُغريني المساء

صورة ‏أحمد عبد الرحمن صالح‏.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s